• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "عصام القيسي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "السياسة التركية",
    "تونس",
    "الجزائر",
    "مصر",
    "إيران",
    "العراق",
    "الأردن",
    "المغرب",
    "قطر",
    "المملكة العربية السعودية"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

كأس العالم 2026: لمحة عن منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.

Link Copied
عصام القيسي
نشر في 10 يونيو 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

تستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو، النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم، وهي الأولى التي تضمّ 48 منتخبًا. إحدى أبرز سمات هذه البطولة هي المشاركة اللافتة لعشرة منتخبات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتُعدّ نسخة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة ومن حيث نسبتها إلى إجمالي الفرق المتأهّلة، ما يعكس التغيّرات الواسعة التي يشهدها عالم كرة القدم فيها، بفضل الاستثمارات المؤسسية، ومساعي تطوير مواهب اللاعبين محليًا وفي أوساط جاليات الشتات أيضًا.

تجمع البطولة طيفًا متنوّعًا من القصص الوطنية، إذ يُمثّل التأهّل إلى بطولة كأس العالم إنجازًا بحدّ ذاته لبعض الدول، فيما تحوّل تركيز دولٍ أخرى إلى إحراز تقدّم إضافي فيها. وتشكّل البطولة للمنتخبات العشرة جميعها منصةً لتعزيز حضورها الدولي، وتحقيق طموحاتها الرياضية، لكن مفهوم النجاح ومعاييره يختلف إلى حدّ كبير بين منتخبٍ وآخر.

الأردن: يُعدّ التأهّل الأول للمنتخب الأردني لبطولة كأس العالم محطةً تاريخيةً لبلدٍ يبلغ عدد سكانه 11.5 مليون نسمة. فبعد وصوله إلى نهائيات بطولة كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025، يخوض المنتخب البطولة مع جيلٍ استثنائي حقّق إنجازًا غير مسبوق في مسيرته الكروية. وتبقى كرة القدم تعبيرًا مهمًا عن الوحدة الوطنية، ويُرجّح أن يُنظر إلى نجاح النشامى من هذا المنظور.

على أرض الملعب، يجب أن تظلّ التوقّعات متواضعة. فسيُقاس نجاح المنتخب الأردني بمدى قدرته على تقديم أداءٍ تنافسي، وتفادي التعرّض لهزائم قاسية، وربما خطف نقطةٍ من أحد منافسيه في المجموعة (أي الأرجنتين أو الجزائر أو النمسا). علاوةً على ذلك، إذا تمكّن من تجاوز دور المجموعات سيُعدّ من أبرز الإنجازات في تاريخ كرة القدم الأردنية.

الجزائر: يحظى منتخب الجزائر لكرة القدم بمكانةٍ مهمةٍ داخل البلاد وفي أوساط جاليات الشتات الكبرى، ولا سيما في أوروبا، حيث تُشكّل كرة القدم في الكثير من الأحيان وسيلةً للتعبير عن الهوية الجزائرية العابرة للحدود الوطنية. 

يحتلّ ثعالب الصحراء راهنًا المركز الرابع بين منتخبات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفق التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم. وتبقى بطولة كأس العالم 2014 النقطة المرجعية، عندما تأهّل المنتخب الجزائري إلى دور الـ16 وخسر بفارق هدف في الوقت الإضافي أمام المنتخب الألماني، الذي تُوّج في النهاية باللقب.   

وقد يُعتبر بلوغ تلك المرحلة من جديد هذه السنة في خامس بطولة لكأس العالم يشارك فيها المنتخب نجاحًا، نظرًا إلى مستوى اللاعبين الجزائريين في الخارج. كذلك، ستُفضي الإنجازات الأخيرة التي حقّقها المنتخب المغربي المنافس حتمًا إلى رفع سقف التوقّعات في أوساط المشجّعين الجزائريين.

السعودية: تمتلك السعودية أحد أكثر مشاريع تطوير كرة القدم طموحًا في العالم، المرتبط ارتباطًا وثيقًا باستراتيجيتها الأوسع التي تهدف إلى تعزيز حضورها الدولي. وبما أن المملكة ستستضيف بطولة كأس العالم 2034، سيُقيَّم أداء المنتخب الوطني هذه السنة في سياق التطوير طويل الأمد للفريق.

تأهّل المنتخب السعودي سبع مرّات، منذ مشاركته الأولى في بطولة كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، لكنه وصل إلى دور الـ16 مرّة واحدة فقط، وذلك في تلك المشاركة الأولى. وتضمّ مجموعته منتخبات إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر. وعلى الرغم من أن التوقّعات ستظلّ حذرة، سبق أن أظهر الصقور الخضر قدرةً على تحقيق نتيجة مفاجئة أمام منتخبات أعلى تصنيفًا. وسيُعرّف النجاح هذا العام على الأرجح ببلوغ الأدوار الإقصائية، مع أن الطريق الأكثر واقعيةً يتمثّل في الحلول في المركز الثالث ضمن مجموعته.

العراق: لم يكن أي من لاعبي المنتخب العراقي الحالي قد وُلد خلال المشاركة السابقة الوحيدة لبلادهم في بطولة كأس العالم قبل 40 عامًا. لكن التدخلات السياسية خلال عهد صدّام حسين طغت على نجاح ذلك الجيل الموهوب في التأهّل لنهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك. واليوم، لا يزال المنتخب مصدرًا نادرًا للُّحمة الوطنية وسط حالة من التشرذم السياسي، لأنه قادرٌ على توحيد العراقيين تحت رايةٍ واحدة متجاوزين الانقسامات الطائفية والإثنية.

يواجه أسود الرافدين مجموعةً صعبة تضمّ فرنسا والنرويج والسنغال، على الرغم من أن حلوله في المركز الثالث يتيح له التقدّم في البطولة، ولا سيما إذا نجح في تقديم أداء منظّم ومنضبط. ولن يُقاس النجاح بالنتائج فحسب، بل بقدرة المنتخب العراقي على التنافس وإثبات حضوره في هذا المستوى من المنافسات. 

المغرب: يخوض المنتخب المغربي كأس العالم 2026، ولم يعُد يُصنّف كفريقٍ مفاجئ أو حتى من خارج دائرة المرشّحين. فبتأهّله إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 أصبح أوّل منتخب من أفريقيا أو العالم العربي يبلغ هذه المرحلة. ومنذ ذلك الحين، أحرز المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 (إضافةً إلى كأس العرب 2025). ولا يتمحور السؤال الأساسي حول قدرته على التقدّم في مجموعة تضمّ البرازيل واسكتلندا وهايتي، بل حول قدرة أسود الأطلس على التقدّم في الأدوار الإقصائية، والتنافس بصورة متواصلة ضدّ أبرز المنتخبات الدولية. ومن شأن وصول المنتخب المغربي إلى الربع النهائي (على الأقل) أن يعزّز فكرة أن الإنجاز الذي حقّقه في العام 2022 لم يكن استثناءً، وإنما جزءًا من مسارٍ تصاعدي أوسع في عالم كرة القدم، ولا سيما أن البلاد ستشارك في استضافة بطولة كأس العالم 2030.

إيران: يخوض المنتخب الإيراني بطولة كأس العالم كأحد أبرز المنتخبات التي تتمتّع بأداء ثابت في المنطقة، بعد تأهّله إلى أربع نسخ متتالية. يتواجد "تيم ميلي" (Team Melli)، أي "المنتخب الوطني" باللغة الفارسية، في بيئةٍ تشكّل فيها كرة القدم على السواء نقطة التقاء وطنية مشتركة وساحةً للخلافات السياسية. وتأتي مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة وسط استمرار التوتّرات بين بلاده والولايات المتحدة، ما يُضفي على مبارياته التي ستُقام على الأراضي الأميركية حساسية سياسيةً إضافية.

وسيخوض المنتخب الإيراني مباراتَين في دور المجموعات في مدينة لوس أنجلوس، التي تضمّ جاليةً إيرانيةً كبيرة، حيث أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حظر رفع العلم الإيراني السابق للثورة مصدرًا للجدل. وعلى أرض الملعب، لا يزال المنتخب الإيراني أحد أقوى المنتخبات الآسيوية، ويُتوّقع أن ينجح في التقدّم في مجموعة تبدو في المتناول. ومن المرجّح أن يضعه حلوله في المركز الثاني في مواجهة الولايات المتحدة (أو تركيا) في مباراةٍ إقصائية في ولاية تكساس يوم 3 تموز/يوليو.

تركيا: يتناقض غياب تركيا عن بطولات كأس العالم الخمس الماضية مع ثقافة كرة القدم المحلية القوية ومواهب لاعبيها الذين يتنافسون في كبرى الدوريات الأوروبية. مع ذلك، أثارت عودة المنتخب التركي إلى البطولة حماسًا وطنيًا كبيرًا، بعد أن وضعت حدًّا لغيابٍ طويل لا يتماشى مع طموحات المشجعين الأتراك.

ويظلّ الإنجاز الذي حقّقه المنتخب التركي في بطولة كأس العالم 2022، حين حصد المركز الثالث في مشاركته الثانية فقط، نقطةً مرجعيةً تواصل التأثير في تشكيل التوقّعات. وفي مجموعة تضمّ الولايات المتحدة والباراغواي وأستراليا، يُتوقّع أن يصل نجوم الهلال إلى الأدوار الإقصائية. وسيُنظر إلى أي نتيجة أقلّ من هذا على أنها دون التوقّعات، مع العلم أن مباراة المنتخب الأخيرة في دور المجموعات ضدّ المنتخب الأميركي المضيف، المرتقب إقامتها في لوس أنجلوس، بدأت أساسًا بجذب اهتمامٍ سياسي يتجاوز حدود الرياضة.

تونس: إن المنتخب التونسي هو المشارك الأكثر انتظامًا في بطولة كأس العالم بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تشكّل بطولة العام 2026 مشاركته السابعة، على الرغم من أن سجلّه اتبّع نمطًا مألوفًا اتّسم بالتنافسية من دون التأهّل إلى الأدوار الإقصائية. ففي بلدٍ يشهد حالة من اللايقين السياسي منذ العام 2011، يبقى المنتخب الوطني الوحيد قادرًا على جذب اهتمام التونسيين وتشكيل مصدر فخر وطني. وشكّل فوزه في العام 2022 على المنتخب الفرنسي (الذي لعب بالتشكيلة الاحتياطية لكنه ظلّ قويًا) تذكيرًا بقدراته. وفي مجموعة صعبة تضمّ هولندا واليابان والسويد، سيعتمد صقور قرطاج على الأداء المنظّم والمنضبط. قد يسهم النظام الموسّع للبطولة في تعزيز فرص تأهّل المنتخب بشكل طفيف، من خلال حلوله في المركز الثالث ضمن مجموعته. ويُعتبر نجاحه في التأهّل إلى الأدوار الإقصائية للمرّة الأولى إنجازًا بحدّ ذاته. 

قطر: تخوض قطر بطولة كأس العالم بصفةٍ مختلفةٍ عن نسخة العام 2022، حين كانت الدولة المضيفة. فقد تعيّن على "العنّابي" هذه المرّة التأهّل للحصول على مكانه. وتشكّل هذه البطولة فرصةً أمام قطر لإظهار أن استثماراتها الممتدّة لعقدَين في البنى التحتية وتطوير المواهب داخل البلاد، إلى جانب استثماراتها الناجحة في كرة القدم الأوروبية، يمكن أن تنعكس على قدرة المنتخب الوطني التنافسية. وسيُعتبر تحقيق أول فوزٍ في مباراةٍ في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم ضمن مجموعة تضمّ المضيفة كندا، وسويسرا، والبوسنة والهرسك، إنجازًا مهمًا لقطر، بطلة القارة الآسيوية. 

مصر: لا يزال المنتخب المصري أكثر المنتخبات الوطنية الأفريقية نجاحًا على المستوى القاري، إلا أن سجّله في بطولات كأس العالم لم يعكس هذه المكانة. إن مشاركته هذا العام هي الرابعة في كأس العالم، بعد غيابه عن نسخة 2022 في قطر. وستتركّز الأنظار إلى حدّ كبير على محمد صلاح، وعلى مدى قدرة الفراعنة على تحويل الموهبة الفردية ذات المستوى العالمي إلى أداءٍ جماعي فعّال.

تتجاوز التوقّعات المترافقة مع تأهّل المنتخب المصري حدود المشاركة لبلدٍ يبلغ عدد سكانه 120 مليون نسمة. وبالنظر إلى وجوده ضمن مجموعةٍ تضمّ بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، إلى جانب نظامٍ يتيح لبعض المنتخبات التي تُنهي دور المجموعات في المركز الثالث مواصلة مشوارها في البطولة، يعتبر المنتخب المصري الوصول إلى الأدوار الإقصائية هدفًا واقعيًا. إن خوض بطولة ناجحة هذه السنة يتطلّب ربما تحقيق المنتخب المصري فوزه الأول على الإطلاق في مباراةٍ ضمن كأس العالم.

 

عن المؤلف

عصام القيسي

محلّل أبحاث

عصام القيسي محلّل أبحاث في مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط، يركّز عمله على لبنان وسورية.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إعادة رسم خريطة لبنان الجغرافية والاجتماعية

      عصام القيسي

  • تعليق
    إسرائيل تستهدف حلفاء حزب الله المرتبطين بالإخوان المسلمين

      عصام القيسي

عصام القيسي
محلّل أبحاث
عصام القيسي
السياسة التركيةتونسالجزائرمصرإيرانالعراقالأردنالمغربقطرالمملكة العربية السعودية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    سورية والأردن بالأرقام

    تُظهر البيانات أنّ لدى عمّان أسبابًا أكثر من دمشق للترحيب بتحسّن آفاق التبادل التجاري بين البلدَين.

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    السلطة المطلقة تُفسد أصحابها

    يناقش مارك لينش، في مقابلة معه، كتابه الذي ينتقد منظومة الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط منذ ما بعد العام 1990.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الموسيقى والذاكرة والهوية لدى العراقيين من أصول أفريقية

    تخوض هذه الأقلية الإثنية والعرقية في البصرة نضالًا مستمرًا من أجل تأكيد حضورها في وجه مختلف أشكال التهميش.

      زينب شكر

  • تعليق
    ديوان
    لماذا يدور الشرق الأوسط في حلقةٍ مستمرّة من "الحروب الأبدية"؟

    لأن الصراعات الدائمة تُعزّز السيطرة، وتُوفّر مكاسب اقتصادية، وتسمح للقادة بتجاهل خيارات الشعوب.

      انجي عمر

  • تعليق
    ديوان
    جردة حساب عسكرية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

    يناقش جيم لامسون، في مقابلة معه، الصراع الإقليمي المتواصل، ويرى صورة غير واضحة عن الفائزين والخاسرين فيه.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة